علي علمي الاردبيلي

91

شرح نهاية الحكمة

( ولا معنى للدخول والاندراج تحت مقولة إلّاترتّب آثارها الخارجيّة ) لذلك الداخل المندرج ( وإلّا فلو كان مجرّد انطباق مفهوم المقولة على شيء كافياً في اندراجه تحتها كانت المقولة نفسها مندرجة تحت نفسها ) وذلك ( لحملها ) أي كلّ مقولة ( على نفسها فكانت فرداً لنفسها ) كما هو بيّن بديهي . ( وهذا معنى قولهم : إنّ الجوهر الذهني جوهر بالحمل الأوّلي لا بالحمل الشائع ) فهو جوهر مفهوماً لامصداقاً إذ لا أثر له ذهنيّاً كي يحمل بالشائع حمل الكلّي ذي الأثر على أفراده الخارجيّة . . . ولمّا كان ذلك يغاير طريقة المناطقة في تقسيمهم الفرد إلى الذهني والعيني فأزاح ذلك بأنّه ليس إلّاتسامحاً ، والغاية منه سهولة التعليم للمبتدي ومن بحكمه فقال : ( وأمّا تقسيم المنطقيّين الأفراد ) الكلّيّة في حقل المنطق ( إلى ) قسمين : أفراد ( ذهنيّة وخارجية ، فمبنيّ على المسامحة تسهيلًا للتعليم ) ولم يشذّ هذا عن بعض تقاسيمهم الآخر المألوف عليها الغير الحقيقيّة كتقسيمهم الحمليّة إلى موجبة وسالبة مع أنّ السالبة متناقض نفس الحمليّة ؛ لأنّها سلب الحمل لا حمل السلب بأن يكون سلب بحذائه وعدله ، فيندرج تحت المقسم ، وليس هذا ونظائره إلّاللتقريب والتسهيل في أمر التعليم والسماح حوله . . . . ثمّ شرع قدس سره لبيان خلاصة الاعتراضات وأجوبتها كذلك . فأشار إلى الإشكال الأوّل كما يلي : ( ويندفع بما مرّ إشكال أوردوه على القول بالوجود الذهني وهو أنّ الذاتيّات منحفظة على القول بالوجود الذهني ) إذ المفترض ضرورة انحفاظ الذاتيّات في هذا الوجود - الذهني - ميزاً لحقيقتها ، وعليه ( فإذا تعقّلنا الجوهر كان ) المعقول ( جوهراً نظراً إلى انحفاظ الذاتيّات وهو بعينه عرض لقيامه بالنفس ) العاقلة له شأن ( قيام العرض بموضوعه فكان ) الشيء الفارد ( جوهراً وعرضاً بعينه واستحالته ظاهرة ) . وأمّا ( وجه الاندفاع ) على نحو الإيجاز فمامرّ من المغايرة بين الحملين و ( أنّ ) من